الشيخ المفيد

203

المقنعة

الخطبة في العيدين ( 1 ) فجعلها قبل الصلاة عثمان بن عفان ، وذلك أنه لما أحدث أحداثه ( 2 ) التي قتل بها كان إذا صلى تفرق عنه الناس ( 3 ) ، وقالوا ما نصنع بخطبته ، وقد أحدث فجعلها قبل الصلاة ( 4 ) . [ 20 ] باب صلاة يوم الغدير وأصلها ويوم الغدير هو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، نزل رسول الله صلى الله عليه وآله فيه مرجعه ( 5 ) من حجة الوداع بغدير خم ، وأمر أن ينصب له في الموضع كالمنبر من الرحال ، وينادى بالصلاة جامعة ، فاجتمع سائر من كان معه من الحاج ، ومن تبعهم لدخول المدينة من أهل الأمصار ، واجتمع جمهور أمته ، فصلى ركعتين ، ثم رقى المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ووعظ ، وزجر ( 6 ) ، وأنذر ، ونعى إلى الأمة في الخطبة نفسه ، ووصاهم بوصايا يطول شرحها فيما يجب الانتهاء إليه في حياته وبعد وفاته ، ثم دعا علي بن أبي طالب عليه السلام ، فأمره أن يرقى معه الرحال ، ثم أقبل على الناس بوجهه الكريم صلى الله عليه وآله ، فقررهم على فرض طاعته ، وقال في تقريره لهم : " ألست أولى بكم منكم بأنفسكم " ( 7 ) ، فأجابته الجماعة بالإقرار ، فأخذ إذ ذاك بعضد أمير المؤمنين عليه السلام ، ثم أقبل عليهم أجمعين ، فقال : " فمن كنت مولاه

--> ( 1 ) في و : " العيد " . ( 2 ) في ج : " الأحداث " . ( 3 ) في ب : " تفرق الناس عنه " . ( 4 ) الوسائل ، ج 5 الباب 11 من أبواب صلاة العيد ح 2 ص 110 بتفاوت . ( 5 ) في ب : " عند مرجعه " وفي ز : " في مرجعه " . ( 6 ) في ب : " وزجر وحذر وأنذر " . ( 7 ) في ألف ، ج : " أولى بكم من أنفسكم " .